تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فإذا عولجت المزاحمة بالترجيح ، صار المخالف كالسليم عن المعارض ، فيصرف ظاهر الكتاب بقرينة الخبر السليم . ولو لم يكن هناك مرجّحٌ . فإن حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير - إمّا لأنّه الأصل فيالمتعارضين ، وإمّا لورود الأخبار بالتخيير - كان اللازم التخيير ، وأنّ له أن يأخذبالمطابق وأن يأخذ بالمخالف ، فيخصّص به عموم الكتاب ؛ لما سيجيء : من أن‌ّموافقة أحد الخبرين للأصل لا يوجب رفع التخيير . وإن قلنا بالتساقط أو التوقف ، كان المرجع هو ظاهر الكتاب . فتلخّص أنّ الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقّق بمقتضى القاعدة في شيءٍ من‌فروض هذه الصورة » « 1 » . ثانيتهما : ما إذا احتاج الحمل والجمع بين الكتاب والخبر المخالف له إلىصرف أحدهما على ظاهره . ومقصوده من ذلك وجوه الجمع الدلالي المندرجةتحت عنوان تقديم الأظهر على الظاهر . وقد صرّح الشيخ بالترجيح بموافقة الكتاب وتقديم الخبر الموافق له وطرح‌الخبر المخالف للكتاب حينئذٍ ، بل جعل هذه الصورة مقصودة من الترجيح‌بموافقة الكتاب في باب تعارض الأخبار ؛ حيث قال : « فالترجيح بموافقة الكتاب‌منحصرٌ في هذه الصورة الأخيرة » « 2 » . وجعل الترجيح بموافقة الكتاب بهذا المعنى مقدَّماً على الترجيح بالمرجّحات السندية والمرجحات الخارجية . واحتمل كون ذلك هو الوجه فيما فعله شيخ الطائفة « 3 » في تقديم الترجيح بهذا المرجح على جميع ما سواه من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 147 - 148 ( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 149 ( 3 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 149