تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
3 و 4 - الموافق بالعموم أو الاطلاق ، مع المعارض أو بلا معارض . 5 و 6 - المخالف القابل للجمع - بأحد أنحائه المذكورة - مع المعارض أوبلا معارض . 7 و 8 - المخالف غير القابل للجمع - على وجه التضاد أو التناقض - مع‌المعارض أو بلا معارض . وإنّما المرتبط بالمقام من‌هذه‌الصور الثمانية ما إذا كان‌الخبر مع‌المعارض . وقد عرفت بالبيان المتقدّم حكم كل واحد من الأقسام . وهذا أحسن ضابطةفي الترجيح بموافقة الكتاب وطرح ما خالفه ، ولم أر في كلام أحد تقسيم صورالمسألة وتنقيح حكمها بهذا النحو . وقد اتضح على ضوءِ ما بيّناه أنّ المخالفة للكتاب على وجه التناقض أوالتضاد غير القابل للجمع ، ليست من المرجحات ؛ حيث لا يستقرّ التعارض‌بينهما بعد سقوط المخالف عن الحجية . فالمقصود من الموافقة في الأخبارالعلاجية إنّما هي الموافقة بالعموم والاطلاق . وبعبارة أخرى : عموم أخبار طرح ما خالف الكتاب مأخوذٌ مطلقاً ، سواءٌكان الخبر المخالف للكتاب مبتلى بمعارض ، أم لا . ولكن المراد من المخالفةالموجبة لسقوط الخبر عن الحجية إنّما هو التعارض المستقر الذي لا يمكن فيه‌الحمل والجمع العرفي بوجهٍ .

تنقيح محل‌النزاع

لا إشكال في كون المخالفة على وجه التضاد والتناقض - غير القابل للجمع العرفي - ملاكاً للطرح الخبر المخالف‌للكتاب في نفسه ، ولو لم يكن مبتلى بالمعارض ، فضلًا عن كونه مبتلى به ، كماعرفت من كلام المحقق صاحب الشرايع .