والوارد معارَضاً بخبر آخر ، وإلّا لابدّ من طرحه . وإنّ للشيخ الأعظم تفصيلًا فيالمقام سيأتي ، إن شاء اللَّه .
هذا كله في الخبر المخالف للكتاب .
وأما الموافق للكتاب فتارة : يكون موافقته للكتاب بالمطابقة ، وأخرى : بالعموم أو الاطلاق ؛ بأن يكون مدلوله من بعض مصاديق عموم أو إطلاق الكتاب .
فعلى الأوّل : لا ريب في تقديم الموافق للكتاب ؛ لأنّ الكتاب أيضاً - كالخبر الموافق له - يكون طرفاً للمعارضة حينئذٍ .
وأما على الثاني ؛ بأن كان مورد التعارض فرعاً جزئياً ، ودلّ كلّ واحد منالخبرين المتعارضين على حكم مضادّ أو مناقض لما دلّ عليه الخبر الآخر فيذلك الفرع ، ولكن كان أحدهما موافقاً لعموم أو إطلاق الكتاب المجيد ، من دونتعرُّض الكتاب لمدلول الخبر الآخر حتى بالعموم أو الاطلاق . فالمستفاد منالأخبار العلاجية ترجيح الموافق للكتاب حينئذٍ .
ولا يخفى أنّ الموافقة بهذا المعنى هو المقصود في نصوص الترجيح بموافق الكتاب ، مثل المقبولة والمرفوعة ومعتبرة الميثمي وصحيحةعبد الرحمان بن أبي عبداللَّه وغيرها من الأخبار العلاجية المتقدم ذكرها .
وحاصل الكلام : أنّ كلّ واحد من الخبر الموافق والمخالف للكتاب ؛ إمّا لهمعارض أم لا . والمخالفة إمّا على وجه التناقض أو التضاد غير القابل للجمع ، أو على الوجه القابل للجمع ؛ من العموم والخصوص ، والاطلاق والتقييد ، والحكومة ، والورود . والموافقة إمّا بالمطابقة ، أو بالعموم أو الاطلاق .
فمجموع الأقسام المتصوّرة للخبر الموافق والمخالف للكتاب ثمانية .
1 و 2 - الموافق بالمطابقة ، مع المعارض أو بلا معارض .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 341
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٣٤١