عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شُرِحَ لنا » « 1 » .
3 - ومنها : ما كان بلسان الأمر بردّ ما لم يعلم صدوره من الأحاديث المتخالفة المتعارضة ، مثل ما رواه محمد بن إدريس في آخر السرائر : « كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فيه ، فكيف العملبه على اختلافه ؟ أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السلام : ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » « 2 » .
4 - ومنها : ما كان بلسان الارجاء والتأخير حتى لقاءِ الإمام عليه السلام .
كموثقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل اختلف عليه رجلانمن أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يُرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه » « 3 » .
وفي خبره الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قلت يرد علينا حديثان : واحد يأمرنابالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ؟ قال عليه السلام : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله ، قلت : لابدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال : خذ بما فيه خلاف العامة » « 4 » .
وفي مقبولة حنظلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث بعد ذكر جميعالمرجحات - قال : « قلت فان وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال عليه السلام : إذا كان ذلكفارجئه حتى تلقى إمامك ؛ فانّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 5 » .
تنقيح ضابطةالترجيح بموافقةالكتاب وطرحمخالفه
وقد يتوهم التنافي بين مضمون ما دلّ بعمومه علىطرح كل خبر مخالف للكتاب وبين الأخبار العلاجيةالدالّة على تقديم العلاج بالترجيح بإحدى المرجّحات المذكورة فيها على الطرح .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 37
( 2 ) المصدر : 36
( 3 ) المصدر : ح 5 .
( 4 ) المصدر : ح 42
( 5 ) المصدر : ح 1