ولكن عرفت منّا أنّه لا منافاة ، بل لا تغاير بين الوجهين ؛ لأنّ التقية هيالجهة الداعية للامام إلى إلقاء الحكم الموافق لهم الذي هو الباطل . ومن هنايكشف موافقة أحد الخبرين المتعارضين للعامة عن صدوره من الإمام عليه السلام بداعي التقية .
فتحصّل مما ذكرناه : أنّ التعبّد بمخالفة العامّة للترجيح - المقابل لكاشفيةمخالفة العامة وطريقيتها إلى الحكم الواقعي الذي هو مذهب أهل البيت عليهم السلام - خلاف ظاهر هذه النصوص . وأما الوجهان الآخران ، فيرجعان إلى الوجه الرابعفي الحقيقة .
وإن شئت فقل : إنّ الوجه الرابع والثالث يرجعان إلى الثاني . وعلى أيّ حال ، فمرجع الوجه الثاني والرابع إلى مآلٍ واحد .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 326
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٣٢٦