تحرير كلامالشيخ الأعظم
يظهر من الشيخ الأعظم أنّ المصالح الداعية إلى بيانخلاف الحكم الواقعي من جانب الإمام عليه السلام وإن لا تنحصرفي التقية ثبوتاً ، إلّاأنّه لا طريق لنا إلى إثبات وجه لذلكغير التقية ، كما أنّ أمارة التقية أيضاً تنحصر في موافقة مذهب العامة .
قال قدس سره : « وأما الترجيح من حيث وجه الصدور ، فبأن يكون أحد الخبرينمقروناً بشيءٍ يُحتمل من أجله أن يكون الخبر صادراً على وجه المصلحةالمقتضية لبيان خلاف حكم اللَّه الواقعي : من تقيةٍ أو نحوها من المصالح . وهيوإن كانت غير محصورة في الواقع إلّاأنّ الذي بأيدينا أمارةُ التقيّة ، وهي : مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ، فيحتمل صدور الخبر تقيةً عنهم عليهم السلام احتمالًا غير موجود في الخبر الآخر » « 1 » .
ثم ذكر الوجوه الأربعة - المتقدم ذكر سابقاً - للترجيح بمخالفة العامة . وبعد المناقشات والنقض والابرام ، استقرّ رأيه في نهاية الشوط على توجيهالترجيح بمخالفة العامة - مضافاً إلى دلالة النص - بوجهين ؛ أحدهما : كونالخبر المخالف أبعد من الباطل وأقرب إلى الحق الواقع . ثانيهما : عدم إحتمالصدوره لجهة التقية « 2 » .
والذي يظهر من مجموع كلامه اعتبار وجود قائل بمدلول الخبر المحمولعلى التقية في حمله على التقية وترجيح الخبر المخالف للعامة .
تحرير كلامصاحبالحدائق
ولكن يظهر من صاحب الحدائق عدم اعتبار وجود قائلمن العامة بمدلول الخبر في حمله على التقية .
واعترف بأنّ هذا خلاف ما عليه الأصحاب ، لكنّه علّللمخالفتهم بنصوص .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 119 - 120
( 2 ) راجع الفرائد : ج 4 ، ص 127