لا لبيان الحكم الواقعي ، ليس من حكمهم واقعاً ، فلا يكون الأخذ به إتباعاًللأئمة عليهم السلام ، وهذا معنى قوله عليه السلام : « فليس منّا » .
ولكن مقتضى التأمل في مفاد هذين الخبرين أنّه لا ربط لمفادهما بمجردحسن المخالفة ، بل المستفاد منهما وجوب طرح الموافق وعدم جواز العمل بهووجوب الأخذ بالخبر المخالف لهم ؛ لأنّه الظاهر من نفي الخيرة في موافقتهموتبرّي الأئمة عليهم السلام عن الآخذ بالخبر الموافق لهم .
4 - صدور الخبر الموافق لهم عن تقية ، لا لبيان الحكم الواقعي .
ويدل على ذلك - مضافاً إلى ما تقدّم من النصوص العلاجية والترجيح - ما استشهد لذلك الشيخ الأعظم .
مثل قوله عليه السلام : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقية . وما سمعته منّيلا يشبه قول الناس ، فلا تقية » في موثقة عبيدة بن زرارة « 1 » .
وقد حكم الشيخ الأعظم قدس سره بتعين هذا الوجه والوجه الثاني . ودفع بعضالاشكالات عنه .
وقال في نهاية الشوط : « فتلخّص مما ذكرناه أنّ الترجيح بالمخالفة من أحدوجهين - على ما يظهر من الأخبار - : أحدهما : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونيّة ، على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب . والثاني : من جهة كون المخالف ذا مزيّة ؛ لعدم احتمال التقية . ويدلّ عليهما دلّ على الترجيح بشهرة الرواية ؛ معلّلًا بأنّه لا ريب فيه ، بالتقريب المتقدّمسابقاً » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 3 ، من أبواب الخلع ، ح 7
( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 127