تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والجواب عن هذه الشبهة : أنّ المعارضة في باب تعارض الأخبار إنّما هيبين المخالف والموافق للعامة . وليس كل خبر موافق للعامة صادراً لجهة التقية ، كما في الأحكام المتفق عليها بين الطريقين ، وهي كثير جدّاً . وإنّما الساقط عن الحجية ما علم من الأخبار صدوره عن تقية ، لا مطلق‌الخبر الموافق للعامة . وإنّما حمل الفقهاءُ الخبر الموافق للعامة على التقية بترجيح الخبر المخالف‌للعامة لأجل التعبد بالأخبار العلاجية . فالموافق للعامة عند المعارضة لم يُعلم صدروه لجهة التقية ، بل إنّما يحمل‌على التقية بسبب ترجيح المخالف تعبّداً بالنص .

اعتبار وجودقائل من‌العامّة

ثم إنّه وقع الكلام في ملاكات حمل الخبر على التقية . ولا إشكال في كون تعارض الخبرين الموافق والمخالف‌للعامة من إحدى ملاكات حمل الخبر الموافق على التقية ، بدلالة الأخبار العلاجية ؛ لأنّ ذلك موضوع الحكم بالترجيح في هذه النصوص . وإنّما الكلام في أنّه هل لحمل الخبر الموافق على التقية ملاكٌ آخر ؟ وأن‌ّموافقه العامة هل يتشرط في حمل الخبر على التقية ، أوله ملاكٌ آخر ؟ . فوقع الكلام أولًا : في أنّ الداعي إلى بيان خلاف الحكم الواقعي من جانب‌الامام عليه السلام هل ينحصر في التقية . وثانياً : في أنّه هل يعتبر في حمل الخبر على التقية وجود قائل من العامةبمضمونه ، أم لا يعتبر ذلك ؟ بل يمكن الحمل على التقية لدواعي ومصالح اخرىغير موافقة العامة .