نقد ما قاله الشيخمن الترجيح بمخالفةميل حُكّامهم
ولكن ما ذكره من الترجيح بمخالفة ميل حكامهم بعد مخالفة العامة ، لا يخلو منمناقشة سبقت منّا ، من الاشكال في إحراز مخالفة آراء قضاتهم وحُكّامهم ؛ لمافيها من شدّة الاختلاف ، مع عدم دخل لحكم حكامهم المتأخرين عن عصرالأئمة في صدور الخبر الموافق لهم عن تقيةٍ . وقد سبق آنفاً بيان وجه ذلكمفصّلًا .
وقد أشكل عليه السيد اليزدي بما حاصله :
أنّ ما ذكره من مراعاة الترتيب المذكور في الأخبار مشكل بناءً على مذهبهمن التعدي عن المرجحات المنصوصة ؛ حيث إنّ مدلولها حينئذٍ الترجيح بكلّمزية ، ويكون ذكر ما جاءَ فيها من المرجحات المنصوصة من باب التمثيل .
فانّه قدس سره قال - بعد الإشارة إلى كلام الشيخ الأعظم - : « أقول : ظاهر كلامهمراعاة الترتيب المذكور في الأخبار ، وهو مشكل ؛ بناءً على مذهبه من التعدي عنالمنصوصات ؛ من جهة أنّالمفهوم منالأخبار أنّالمدار على مطلق المزيّة » « 1 » .
ويمكن الدفاع عن الشيخ بأنّ بنائه على التعدي عن المرجحات المنصوصةلا ينافي اقتصاره ههنا على بعض المرجحات المنصوصة واستظهار الترتيب المزبور ؛ لأنّ كلامه منعقد ههنا في خصوص المرجحات المنصوصة . نعملو قلنا بأنّها في نصوص المقام من باب المثال لتمّ إشكاله ، ولكن الالتزام بذلكفي نفسه ، بل نسبته إلى الشيخ مشكل ، وليس ذلك لازم القول بالتعدّي كماستعرف وجهه .
نعم ما ذكره من الترجيح بموافقة الأصل خارجٌ عن المرجحات المنصوصة ؛ لعدم إشارة إلى ذلك في نصٍّ من نصوص الترجيح .
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 434