نصٍّ آخر للترجيح بها ، فمن أين حكم الفاضل التوني على تأخّرها عن موافقة الكتاب والسنة ؟ ! .
كلام المحدث البحراني
ونظيره كلام المحدّث البحراني في الدرر النجفية - علىما نقل عنه السيد اليزدي - ؛ حيث قال :
« الذي ظهر لي من تتبع الأخبار وعليه أعتمد ، وإليه أستند أنّه متى تعارض الخبران على وجهٍ لا يمكن ردُّ أحدهما إلى الآخر ، فالواجب أوّلًا هو العرض علىالكتاب العزيز ؛ وذلك لاستفاضة النصوص بالعرض عليه ، وأنّ ما خالفهزخرفٌ وباطلٌ ، ولعدم جواز مخالفة أحكامهم الواقعيَّة للكتاب العزيز . . .
إلى أن قال : ويدلُّ على تقديمه على مخالفة العامَّة صحيحة عبد الرحمن بنأبي عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهماعلى كتاب اللَّه فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة . . .
فانّ ظهر المحكم من الكتاب وإلّا فالتوقف عن هذه القاعدة ، والعرض علىمذهب العامّة والأخذ بخلافهم ؛ لاستفاضة النصوص بالامر بالأخذ بخلافهم ، وإن لم يكن في مقام التعارض بين الأخبار والاختلاف فيها . . .
إلى أن قال بعد ذكر نصوص دالّة على ذلك :
وحينئذٍ ففي مقام التعارض بطريق أولى . ثم مع عدم امكان العرض علىمذهبهم فالأخذ بالمُجمع عليه للمقبولة والمرفوعة والمرسل الذي تضمّنه كلامثقة الاسلام من قوله عليه السلام : خذ بالمجمع عليه ، إلّاأنّ في تيسُر الاجماع لنا في مثلهذه الأزمان نوع إشكال ، فهذه القواعد حصولها ، فلا يمكن خلافها . ومع عدمإمكان الترجيح بها ، فالوقوف على ساحل الاحتياط . . .
وأما مع الترجيح بالأوثقية والأعدلية ، فالظاهر أنّه لا ثمرة له بعد الحكم