بصحة أخبارنا التي عليها مدار ديننا ، ومنها نأخذ شريعتنا ، ولعلّ ما ورد فيالمقبولة محمول على الحكم والفتوى ، كما هو موردها ، أو يقال باختصاص ذلكبزمان قبل وقوع التنقية في الأخبار وتصفيتها من شوب الأكدار » « 1 » .
نقد كلام المحدث البحراني
ولكن يرد عليه أوّلًا : أنّه لا شاهد لتقديم موافق الكتاب ومخالفة العامّة علىالشهرة الروائية ، بل المصرّح به في المرفوعة عكس ذلك ، مع أنّ المشهوراستقر عملهم على ذلك ، بل في المقبولة قُدّم المجمع عليه - والمراد به المشهور بالشهرة الروائية - على موافق الكتاب والسنة أيضاً .
وعلى أيّ حال لا شاهد لما قاله المحدّث المزبور من تقديم موافقة الكتابومخالفة العامة على الشهرة الروائية ، بل النص وعمل المشهور على خلافه .
وثانياً : إنّ الخبر المجمع عليه لمّا كان المراد منه الخبر المشهور بالشهرة الروائية ، فانّ تحصيل الشهرة الروائية في زماننا بعد تدوين الجوامع الروائية وتبويبها في مظانّها بمكان من الامكان بل السهولة .
فإذا وجدنا بعد الفحص نقل أحد الخبرين المتعارضين بطرق عديدة ورواة ثقات كثيرين وتفرّد الخبر المعارض له بطريق واحد ، لا ينبغي الاشكالفي كون الخبر الأوّل مشهوراً والآخر شاذّاً .
نعم لو كان مراده إجماع جميع الأصحاب على نقل وقبول رواية فتحصيلذلك مشكل جدّاً ، ولكنّ المجمع عليه بهذا المعنى ليس مقصوداً في المقبولة ؛ لماذكرناه من القرائن على أنّ المقصود من المشهور بالشهرة الروائية .
ويؤيد ما اخترناه في المقام كلام الشيخ في الفرائد ؛ حيث إنّه صرّح بلزوم
هامش
( 1 ) الددر النجفية : ج 1 ، ص 311 / كتاب التعارض للسيد اليزدي : ص 430 - 432