تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وعلى هذا ، فإذا تعارض حديثان : ينبغي عرضهما على القرآن أو السُنة المقطوع بها ، والعمل بالموافق لهما . وإن‌تُعلَم الموافقة والمخالفةلها ، فالترجيح : باعتبار الصفات المذكورة للراوي . ومع التساوي فيها ، فالترجيح : بكثرة الراوي ، وشهرة الرواية . ومع التساوي ، فبالعرض على روايات العامّة ، أو مذاهبهم ، أو عمل‌حكّامهم والعمل بالمخالف لها . وتأخُّر هذا عمّا قبله مما صُرِّح به في التاسعةوالحادية عشر . وإن لم تُعلَم الموافقة أو المخالفة للعامّة ، فالعمل بالأحوط منهما ؛ للرواية العاشرة » « 1 » . ويرد عليه أوّلًا : ما أوردناه على الترجيح بالصفات ، من ضعف سندالمرفوعة ونظر المقبولة في الترجيح بالصفات إلى ترجيح أحد الحكمين المتعارضين ، مع عدم إمكان إحرازها لنا عادةً وعدم نقلها في الجوامع الروائية ، إلّا نادراً . وثانياً : أنّ المخالفة للكتاب تارة : على وجه التضاد أو التناقض غير القابل للجمع ، ولا إشكال في سقوط المخالف للكتاب بهذا المعنى عن الحجية في نفسه‌ولو لم يكن له معارضٌ . وأخرى يكون : أحدهما موافقاً لعموم الكتاب أو إطلاقه ، وهذا المعنى من‌الموافقة إنّما هو المقصود من ترجيح ما وافق الكتاب في نصوص المقام . وثالثاً : إنّ الشهرة الروائية قد دلّت المقبولة والمرفوعة بالصراحةعلى تقديم الترجيح بها على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ، ولم يتعرّض أيُّ
هامش
( 1 ) الوافية : ص 333 - 334