تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
صرّح بذلك السيد الخوئي « 1 » . وفيه : أنّ الاجماع إذا تحقق على نقل الرواية والاستناد إليه يوجب دخول‌الرواية في السنة القطعية ، دون الاجماع على العمل بما يطابق مضمونها من غيرإحراز الاستناد إليها ، كما هو المأخوذ في تعريف الاجماع في الاصطلاح . فان‌الاجماع إنّما يكشف عن رأي المعصوم كشفاً حدسياً اطمئنانياً . ومن الواضح‌أنّ ذلك لا يثبت السنّة القطعية ، كما تشكف عنها السنة المتواترة التي عُدّت‌موافقتها من المرجحات في نصوص الترجيح .

كلام الفاضل التوني وموافقته للترتيب المختار

هذا ، ولكن الفاضل التوني - بعد ما استظهر من المقبولة تقديم الترجيح‌بالصفات على العرض على الكتاب - استظهر من كثير من نصوص المقام تقديم‌الترجيح بالعرض على كتاب اللَّه ؛ حيث قال : « واعلم : أنّ ظاهر الرواية التاسعة أنّ الترجيح باعتبار السَنَد ، من أوثقيَّةالراوي ونحوها وكثرته ، مقدَّم على العَرْض على كتاب اللَّه . وعلى هذا ، فإذا تعارض حديثان ، ويكون راوي أحدهما أوثق وأفقه وأورع‌من راوي الآخر يكون العمل بالأوّل متعيّناً ، وإن كان مخالفاً للقرآن . ولكن ظاهر كثير من الروايات : أنّ العَرْض على كتاب اللَّه مقدَّم على جميع‌أقسام التراجيح ، بل روى الكليني في باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، أخباراًكثيرة دالة على أنّ الخبر غير الموافق لكتاب اللَّه فهو زخرف ، وغير مقول‌للنبي صلى الله عليه وآله ويلزم طرحه ، وإن لم يكن له معارض أصلًا .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 421