تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قبيل الاختلاف بالعموم والخصوص ، والاطلاق والتقييد . ومقتضى القاعدة تقييد مطلقات الترجيح ببعض المزايا وتخصيص عموماته بالنصوص الدالةعلى التفصيل والترتيب كالنصوص المشار إليها آنفاً . وإنّما يقع التعارض بين الأخبار العلاجية إذا اختلفت في تقديم بعض‌المرجحات . ولم يقع هذا الاختلاف إلّابين المقبولة والمرفوعة في تقديم رواية الأعدل على المشهور وبالعكس ، ومقتضى التحقيق تقديم المقبولة ؛ لاعتبارسندها ، كما قلنا سابقاً . وبهذا البيان يندفع الاشكال : بأنّ نصوص المقام في غاية الاختلاف من‌حيث تعداد المرجحات ، ففي بعضها اقتُصر على مرجّح واحد وفي أخرى : ذكراثنان ، وفي ثالثة : أكثر من ذلك ؛ نظراً إلى الجمع بينها بشهادة المقبولة . وصحيحة عبد الرحمان ومعتبرة الميثمي ونحوها . 4 - إشكال آخر في المقبولة ، وهو ما سبق من إفادتها تقديم الصفات علىالشهرة وبناءُ الأصحاب على خلاف ذلك . والجواب أوّلًا : أنّ الترجيح بالصفات في صدر المقبولة ليس ناظراً إلىتعارض النصوص ، بل إلى الاختلاف في الحكم بين القاضيين . وذلك لتصريح الإمام عليه السلام بترجيح حكم أحد الحَكَمين على الآخر بقوله عليه السلام : « الحكم ما حَكم به أعدلهما . . . » . ويشهد لذلك ما رواه الصدوق ، باسناده عن داود بن الحصين‌عن أبيعبداللَّه عليه السلام : في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكمٍ وقع‌بينهما فيه خلاف ، فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيّهمايمضي الحكم ؟ قال عليه السلام : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ،
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 295 | علي أكبر السيفي المازندراني