وقد أجبنا عن هذا الاشكال مراراً بأنّ الخطابات الشفاهية الشخصية مؤوّلةإلى قضايا حقيقية بقرينة صدورها في مقام التشريع والتقنين . فانّها من قبيلقولهم : « إيّاك أعنى واسمعي يا جاره » .
هذا ، مع أنّ بعض هذه النصوص ليست شخصية ، بل من قبيل القضايا الحقيقية ، كما لا يخفى .
3 - هذه النصوص معارضة بنصوص التوقف والتخيير ، بل معارضةبعضها مع بعض ؛ إذ في بعض هذه النصوص لم يذكر إلّاالترجيح بمخالفةالعامة . وباطلاقه ينفي الترجيح بموافقة الكتاب . فلو كان أحد المتعارضين مخالفاً للعامة والآخر موافقاً للكتاب يقع التعارض بين إطلاق هاتين الطائفتين .
وأجاب عنه السيد « 1 » أوّلًا : بأنّ غاية الأمر سقوطهما في مادة الاجتماع ، وأمافي مادة الافتراق ، فلا معارضة بينهما . فلو كان أحد المتعارضين مخالفاً للعامةأو مخالفاً للكتاب لا إشكال في العمل بمفاد كلتا الطائفتين .
وثانياً : بأنّ المقبولة جامعة لجميع هذه المرجّحات ، وقد ذكر فيها الترتيبوتصلح أن تكون شاهد جمع بين الطائفتين المزبورتين .
وجوابه الثاني متين لا غبار عليه . وبناءً على هذا الأساس ، فلو كان أحدالخبرين مخالفاً للعامة والآخر موافقاً للكتاب يُحكم بتقديم ما وافق الكتاب ، وإنوافق العامّة أيضاً .
ويمكنالاستشهاد للجمع بين النصوص المتضمّنة لهاتين المزيتين بصحيحةعبد الرحمان بن أبي عبداللَّه التي رواها الراوندي ؛ إذ صرّح فيها بتقديم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح بموافقة العامة . وكذا معتبرة الميثمي .
والجواب الأساسي عن الاشكال المزبور ، أنّ الاختلاف المشار إليه من
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 401