المرجحات في ديباجة الكافي .
وأما وجه ما صدر من الأصحاب ، من تقديم الترجيح بالشهرة فلعلّه عدمتعرّضهم لصورة الدوران بين الصفات والشهرة ؛ نظراً إلى ندور اتفاق كونراوي الرواية الشاذة أورع ، أو أفقه ، أو أعدل من جميع رواة الرواية المشهورة ، بل الأمر في الغالب بالعكس ، كما أشرنا إليه سابقاً . هذا ، مع عدم إمكان احرازالأورعية والأعدلية عادةً .
5 - إنّ المقبولة في مورد الترافع إلى الحاكم واختلاف الحاكمين في مقامفصل الخصومة .
وأجاب عنه السيد « 1 » بأنّ الحاكم في عصر الإمام عليه السلام كان حكمه بنقلالرواية ، ولكنّه خلاف ظاهر حكم الحاكم بوصف أنّه حكم لرفع الخصومة . وقدأجبنا مفصّلًا عن هذا الاشكال سابقاً .
6 - إنّ مخالفة العامة لا تصلح أن تكون مرجّحةً ؛ لأنّ مخالفة جميعهملايمكن العلم به ومخالفة بعضهم توافق البعض الآخر منهم لا محالة . وأمامخالفة حكامهم فغير مضبوط .
وأجاب عنه السيد : بأنّ المخالفة لبعض العامّة إنّما تكون مرجّحاً إذ لم يعلمرأي البعض الآخر من العامة وإنّه موافق للخبر الآخر ، وإلّا فكلٌّ من الخبرين المتعارضين يكون موافقاً لجماعة من العامة . وبعبارة أخرى : المقصود مرجحية مخالفة العامة في الجملة إذا احرز ذلك في أحد المتعارضين دونالآخر . وإلّا فلو علم كون الخبر الآخر مخالفاً للبعض الآخر من العامة ، تسقطهذه الخصوصية عن المرجحية .
7 - إنّ الاجماع على نقل أحد المتعارضين في عصر الأئمة عليهم السلام مما لا يمكن
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 411