« إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » « 1 » .
ومنها : ما رواه القطب بسنده الصحيح عن محمد بن عبداللَّه قال : « قلتللرضا عليه السلام كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال عليه السلام : إذا ورد عليكم خبران مختلفانفانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » « 2 » .
هذه الرواية صحيحة ؛ فانّ رجال سندها من الثقات المعروفين . ومحمد بنعبداللَّه متردّد بين خادم الرضا عليه السلام وبين محمد بن عبداللَّه الأشعري . وكلاهماثقة . والظاهر أنّه الأشعري ؛ لأنّه المعروف بنقل الرواية عن الرضا عليه السلام .
ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذبه ، والآخر ينهانا عنه ؟ قال عليه السلام : لا تعملبواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله ، قلت : لابدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال : خذ بما فيه خلاف العامة » « 3 » .
هذه الرواية مرسلة ، إلّاأنّها مشهورة بالشهرة الروائية بشهادة الطبرسيفي مقدمة الاحتجاج . وهذا مبنيٌّ على كون مقصوده من الاشتهار الشهرةالروائية . قال في مقدمة الاحتجاج : « ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخباربأسناده ، إمّا لوجود الاجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول عليه أو لاشتهارهفي السِيَر والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلّاما أوردته عن أبي محمد الحسنالعسكري عليه السلام فانّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه » . « 4 »
وقد استبعدنا في كتابنا « مقياس الرواة » حصول الشهرة الروائية في آحادروايات الاحتجاج ، مع عدم ارتباط أكثر رواياته بالفقه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 9 ، من صفات القاضي : ح 30
( 2 ) المصدر : ح 34
( 3 ) المصدر : ح 42
( 4 ) مقياس الرواة في كليات علم الرجال : ص 380