العلاجية لا مفهوم له ؛ حتى يقع تعارضٌ في البين ، وأما تعارض المقبولة والمرفوعة في الترتيب فإنما هو بين خصوص الشهرة والأعدلية . وسقوط همالأجل التعارض في بعض الفقرات لا يضر بحجية ساير فقراتهما .
هذا ، مع ترجيح المقبولة لاعتبار سندها ، وعدم انجبار ضعف سندالمرفوعة لما قلناه .
فالحق مع الشيخ الأعظم « 1 » ؛ حيث حكم بأنّ المقبولة ظاهرة ، بل صريحةفي وجوب الترجيح بالمرجحات المزبورة بين الأخبار المتعارضة .
روايتاابن الجهموالميثمي
ومنها : رواية الحسن بن الجهم المروية في الاحتجاج عن الرضا عليه السلام قال : « قلت له : تجيئُنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : ما جائك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّوأحاديثنا ، فإن كان يشبههما ، فهو منّا . وإن لم يكن يشبههما ، فليس منّا » « 2 » . وقد تقدّمنقلها بتمامها آنفاً في تحقيق الأخبار العلاجية .
فانّها دلّت على تقديم الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ، وظاهرها كفايةموافقة كلِّ واحد منهما ؛ لانحلال التثنية . وقوله : « يشبههما » ؛ أي ؛ يوافقهما فيالمضمون . ولكنّها ضعيفة السند بالارسال .
ومنها : ما رواه الصدوق في العيون عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بنالوليد جميعاً ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمد بن عبداللَّه المسعمي ، عن أحمد بنالحسن الميثمي ، - في حديث - عن الرضا عليه السلام قال : « فما ورد عليكم من خبرينمختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماًفاتّبعوا ما وافق الكتاب .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 60 . ( 2 ) الوسائل : ب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 40
( 2 )