مع أنّ الممتنع إنّما هو ترجيح وجود الممكن بلا علّة ، فلا يرتبط بالاعتبارات .
وقد سبق منّا آنفاً الإجابة عن مناقشاته بوجوه ، حاصلها :
1 - ورود صدر المقبولة والمرفوعة في مورد الحكومة لا يُخصّص عمومالكبرى الكلية التي ألقاها الإمام عليه السلام في ذيلهما لترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر .
2 - يمكن حمل التأخير إلى لقاء الإمام عليه السلام على التوقف في الأخذ بأحدهمامعيّناً ، فلا ينافي التخيير في طول الترجيح .
3 - توقف فصل الخصومة على الترجيح دون الفتوى ، وإن كان مما لا يُنكر ، إلّا أنّه لا يثبت الاختصاص بالحكومة بعد إمكان الفتوى بكل من الترجيحوالتخيير الأصولي والفقهي والتوقف والرجوع إلى الأصل .
4 - عدم حجية الخبر الصادر عن تقية لا يستلزم صدور كل خبر موافقللعامة عن تقية ، بل إنّما يصار إلى حمل الموافق على التقية لأجل استقرارالتعارض بدلالة الاخبار العلاجية الواردة في المتعارضين ، فالموافق حجةأيضاً قبل التعارض .
5 - ترجيح أحد المتعارضين بلا ملاك عقلي ولاعقلائي قبيح والترخيصفيه أيضاً قبيح ، والعقل يحكم بامتناع القبيح من الشارع .
6 - كلام القدماء إنّما هو التخيير في طول الترجيح ، لا تقديمه على الترجيح ، كما سبق نصّ كلماتهم .
7 - لا يلزم من تقديم الترجيح حمل اطلاقات التخيير على فرد نادر ؛ لأنّصورة فقدان المرجحات لكلا المتعارضين مورد التخيير أيضاً . هذا ، مع كفايةتساوي الخبرين في بعض المزايا - مع فقدان سايرها - للتخيير .
8 - الاختلاف في تعداد المرجحات والاقتصار ببعضها في بعض الأخبار
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 282
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٨٢