حاصل كلامه : أنّ هاتين الخبرين أجمع خبر لمزايا الترجيح ، وفيهما جهاتمن الضعف .
1 - ضعف سند المرفوعة .
2 - اختصاص المزايا - المذكورة فيهما - بمقام الحكومة لرفع النزاع ، لتوقففصل الخصومة على الترجيح ، ولعدم المناسبة بمقام الفتوى ؛ نظراً إلى عدمإمكان لقاءِ الإمام عليه السلام في زمان الغيبة ، مع عدم كفاية مجرد المناسبة للتعدّي إلىمقام الفتوى .
3 - حملهما على استحباب الترجيح ؛ نظراً إلى اختلاف المرجحات - المذكورة فيهما - في تعدادها وترتيبها .
4 - إطلاق الأمر بالتخيير لمقام الفتوى في عصر الغيبة يبعّد تقديم الترجيح ؛ نظراً إلى لزوم حمل إطلاق التخيير حينئذٍ على صورة تساوي الخبرين منجميع الجهات ، وهذه الصورة نادرة الوقوع . فيلزم حمل الاطلاق المزبور علىفرد نادرٌ ، وهذا مستهجن .
5 - مخالفة الكتاب مانع من أصل حجيته الخبر ، لا من قبيل المرجحّ ، كما دلّعليه ما جاءَ في النصوص أنّ مخالف الكتاب زخرف باطل لم يقل به الأئمة عليهم السلام .
فاستنتج صاحب الكفاية من ذلك عدم صلاحية نصوص الترجيح لتقييدإطلاقات التخيير ، ثم ردّ احتمال تقييدها بالمناقشة في الوجوه الثلاثة المستدلّبها لذلك .
فناقش في دعوى الاجماع على تقديم الترجيح بمجازفة دعواه بعد اختيارمثل الكليني التخيير في المقام ، وناقش في لزوم محذور الترجيح بلا مرجحلو لا الترجيح باحتمال عدمكون ذكر تلك المزايا ناظراً إلى الترجيح في مقام الفتوى .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 281
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٨١