تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

مرفوعةزرارة

ومنها : مرفوعة زرارة ، وقد سبق نقلها في تحقيق الأخبار العلاجية . وهيضعيفة بالرفع ، ولم يروها من أصحابنا ، إلّاابن أبي الجمهور الأحسائي فيعوالي اللئالي . وهي أيضاً تشتمل على عمدة المرجّحات بالترتيب التالي ، وهو : 1 - الشهرة الروائية . واحتمل كون المراد من قوله عليه السلام : « ما اشتهر بين‌أصحابك » ما يعمّ الشهرة العملية ، ولكنه خلاف ظاهر سياق المرفوعة ، ولا سيمابلحاظ زمان صدورها . 2 - الأعدلية والأوثقية معاً . ويحتمل كون المراد منهما صفة واحدة ، وعليه‌فالعطف تفسيريٌ ، كما احتُمِل كون الواو بمعنى « أو » وكفاية كلٍّ منهما للترجيح ، كما عن السيد اليزدي « 1 » . 3 - مخالفة العامة ؛ أي أكثرهم ، لا جميعهم ؛ لصدق مخالفتهم بذلك وتحقّق‌ملاك التقية حينئذٍ . 4 - موافقة الاحتياط ، بناءً على كون المراد الترجيح به كما هو الظاهر ، لا الرجوع إليه بعد التساقط . 5 - الحكم بالتخيير عند فقد المزايا الأربعة المذكورة كلّها . ولا يخفى أنّ ظاهرها تقديم الترجيح بالشهرة على الصفات ، عكس ما وردفيالمقبولة من الترجيح بالصفات على الشهرة ، ولكن بناءُ الأصحاب على تقديم‌الترجيح بالشهرة ، فوافقوا مفاد المرفوعة وخالفوا المقبولة في هذه الفقرة .

حاصل كلام صاحب الكفاية ونقده

وقد سبق تفصيل كلام صاحب الكفاية حول المرفوعة والمقبولة وما فيه من جهات المناقشة . وينبغي تنقيح ذلك‌على وجه الاختصار .
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 388