هذا كلُّه بناءً على عدماختصاص هذهالفقرة منالمقبولة بمقامالحكم وفصلالخصومة ، كما هو الظاهر . ويشهد لذلك اختصاص إمكان إحراز أعدلية أحدهما - وكذا الأورعية والأوثقية - بحضورهما ومعاصرتهما مع المتخاصمين عادةً ، وذلك إنّما يكون في الحاكمين ، لا رواة الأحاديث والفتوى بها في عصر الغيبة .
كما يظهر ما قلناه من كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » والسيد اليزدي « 2 » .
2 - الشهرة بين الرواة وأصحاب الأئمة عليهم السلام 3 - موافقة الكتاب ، 4 - مخالفةالعامة ومخالفة ميل حكّامهم وقضاتهم .
وقال الشيخ « 3 » في تحرير مدلول هذه المقبولة وبيان الاستظهار منه ، ما حاصله :
إنّ هذه المقبولة ، وإن كان صدرها في التحكيم لأجل فصل الخصومة وقطع
هامش
( 1 ) حيث قال : نعم المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة والفقاهة والصداقة والورع .
لكنّ الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكلٍّ منها ؛ ولدا لم يسأل الراويعن صورة وجود بعض الصفات دون بعض ، أو تعارض الصفات بعضها مع بعض ، بل ذكر في السؤال أنّهما معاً عدلان مرضيّان لا يفضُل أحدهما على صاحبه ، فقد فهم أنّ الترجيح بمطلق التفاضل .
وكذا يوجّه الجمع بين موافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامّة ، مع كفاية واحدة منها إجماعاً . / فرائد الأصول ج 4 ، ص 61
( 2 ) حيث قال : « مقبولة عمر بن حنظلة ، وهي مشتملة علىجلّ الترجيحات والمرجحات المنصوصة .
منها : صفات الراوي من الأعدلية والأفقهية والأصدقية والأورعية وظاهرها اجتماعها في الرواية الواحدة ، إلّاأنّه يمكن أن يقال بكفاية كلّ واحدةٍ ؛ لأنّ المعلوم من الخارج حسبما سيأتي أنّالغرض تعداد المرجحات ، فتكون الواو بمعنى أوخصوصاً بملاحظة قوله - بعد ذلك - : لا يفضل واحد منها على الآخر ؛ حيث إنّه يستفاد منه أنّ الرواي فهم أنّ الغرض مجرَّد زيادة أحد الخبرين على الآخر . ويؤيده أنّ الراوي قال : إنّهما معاً عدلان مرضيَّان عند أصحابنا ؛ حيث اقتصر على ذكر العدالة فقط ، بعد كون المرضي بمعنى العدل ، ولم يذكر البقيَّة .
وبالجملة : الانصاف أنّه يستفاد منه كلّ واحد من الأوصاف المذكورة » / كتاب التعارض : ص 387 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 59 - 60
( 3 )