مسألةتعيين حدالترخّص
ومنها : مسألة تعيين حد الترخُّص ، فهل هو الجمع بينتواري الجدران وخفاء الأذان ، أو الاكتفاء بأحدهما ، أوالاقتصار على خصوص الأول ، أو بالعكس ؟ فاختلفوا علىأقوال أربعة . والمشهور الجمع بينهما . ونسب إلى أكثر المتقدمين بل إلىمشهورهم اعتبار أحد الأمرين ، ونُسب الثالث والرابع إلى غيرهم .
ومنشأ الاختلاف تعارض نصوص المقام ؛ حيث دلّ بعضها على الأوّلوآخر منها على الثاني . فوقع الاختلاف في تقييد إطلاق أحدهما بالآخر والقولبالجمع ، أو بين البناء على تعارضهما وتساقطهما والقول بالتخيير الفقهي ، أوبين إعمال قواعد الترجيح .
وقد أجاد السيد الحكيم في تحرير مباني الأقوال وتنقيح نصوص المقامومقتضى القاعدة ؛ حيث قال : « ومنشأ الاختلاف المذكور اختلاف الأخبار ، إذهي بين ما يشير إلى الأوّل كصحيح ابن مسلم ، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يريدالسفر فيخرج ، متى يقصر ؟ قال عليه السلام : إذا توارى عن البيوت ، وبين ما يدل علىالثانى كصحيح ابن سنان عنه عليه السلام : عن التقصير ، قال عليه السلام : إذا كنت في الموضعالذي تسمع فيه الأذان فأتِمّ . وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذانفقصّر . وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك وصحيح حماد بن عثمان المروي عنالمحاسن عنه عليه السلام : إذا سمع الاذان أتمّ المسافر ، وما تقدّم في خبر إسحقاقعنه عليه السلام : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوامنه ؟ .