حيث إنّه - بعد تعليل القول المشهور باطلاقات أدلّة المفطرات ووجوبالقضاء بتناولها - قال : « وعن ظاهر الحلّي ، والشيخ في موضع من التهذيب : العدم مطلقاً ، وحكي أيضاً عن ظاهر الجامع ، واختاره في الحدائق ؛ لاطلاق موثقأبي بصير وزرارة ، قالا جميعاً : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله وهو فيشهر رمضان ، أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلّاأنّ ذلك حلال له . قال عليه السلام : ليس عليه شيءٌ ، المعتضد باطلاق صحيح عبد الصمد ، الوارد فيمن لبس قميصاًحال الاحرام : أيُّ رجل ركب أمراً بجهالة ، فلا شيءَ عليه .
وحمل الموثق على الجاهل القاصر غير ظاهر . ومثله : حمله على نفيخصوص الكفارة ، فانّه خلاف إطلاقه .
ودعوى : أنّ بينه وبين أدلّة المفطرية عموماً من وجه ، والترجيح لها - منوجوه : منها : الشهرة . ومنها : ظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل - ، غيرظاهرة ، إذ الشهرة الفتوائية لا تصلح للترجيح . مع أنّ إعمال الترجيح في تعارضالعامين من وجه خلاف التحقيق » « 1 » .
ويستفاد من كلامه اختصاص اعمال قواعد الترجيح - حتى بالمرجحات المنصوصة المستفادة من الأخبار العلاجية - بموارد التعارض على وجهالتباين ، وعدم جريانها في التعارض على نحو العموم من وجه . وأيضاً صرّحبذلك في مواضع أخرى « 2 » . ولكن لم يبيّن وجه ذلك ، لعلّه دعوى ظهور أخبارالترجيح في موارد التعارض بالتباين وانصرافها عن العامين من وجه . ولكنهغير وجيه لعدم قرينة على ذلك بل إطلاق هذه النصوص يدفع هذا الاحتمال .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 8 ، ص 317 - 318
( 2 ) مستمسك العروة : ج 11 ، ص 167