تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

مسألة وجوب‌الجهر بالقرائةعلى الرجال

ومنها : مسألة وجوب الجهر بالقراءة على الرجال في الصبح والأوليين من‌المغرب والعشاء . فقد اختلف الأصحاب في المسألة . والمشهور على الوجوب ، وخالفهم جماعة منهم السيد المرتضى وابن الجنيد من القدماء وصاحب‌المدارك والسبزواري من المتأخرين . وجه الاختلاف معارضة نصوص المقام . فقد دلّت طائفة على رأيالمشهور وعمدتها صحيحتان لزرارة . « 1 » ففي إحداهما : عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمّداً ، فقد نقض صلاته وعليه‌الاعادة ، فان فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري ، فلا شيءَ عليه وقد تمت صلاته » « 2 » . وفي ثانيتهما : عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لاينبغيالجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأفيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أي ذلك فعل ناسياً أو ساهياً ، فلا شيءَ عليه » . « 3 » وبإزائهما صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : « سألته عن‌الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهروإن شاء لم يفعل » « 4 » . قال صاحب الوسائل في ذيل هذه الصحيحة : « أقول : حمله الشيخ علىالتقية لأنّه موافق للعامّة ، وحمله بعض علمائنا على الجهر العالي بمعنى رفع‌الصوت وزيادة على أقل الجهر » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 26 ، من أبواب القراءة : ح 1 ، 2 ( 2 ) الوسائل : ب 26 ، من أبواب القراءة ح 1 ( 3 ) المصدر : ح 2 ( 4 ) الوسائل : ب 25 ، من أبواب القراءة ح 6 ( 5 ) المصدر : ذيل الحديث المزبور