بلده والرجوع من سفره وإرادة الخروج إلى السفر ، فحكم عليه السلام بالقصر في حالالرجوع قبل الدخول في البلد وبالاتمام حين يريد الخروج قبل أن يتجاوز عنحدّ الترخيص الشرعي . فيرتفع بذلك التعارض .
حكم خُرءِ الطيور المحرّمة
منها : مسألة حكم خُرءِ الطيور المحرّمة . فاختلفوا في طهارته . ومنشأ الاختلاف تعارض النصوص الواردة .
فدلّت طائفة منها على طهارته مثل صحيح أبي بصير ومرسل المقنع .
ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلُّ شيءٍ يطير ، فلا بأس ببوله وخُرئه » « 1 » .
وفي وما وجده المحدّث المجلسي بخطّ الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلًاعن جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « خرءُ كلّ شيء يطيروبوله لا بأس به » « 2 » .
ودلّت طائفة أخرى بإزائها على نجاسته كصحيح ابن سنان ، عنأبي عبداللَّه عليه السلام : « إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 3 » .
ولكن المشهور عملوا بالنصوص الدالة على الطهارة ؛ ترجيحاً لها بالشهرة الروائية ، أو حملًا للمعارض على الكراهة . ولكن حيث لا معنى للحمل علىالكراهة في الأحكام الوضعية الارشادية ، يستقرّ التعارض ويقدّم الترجيح .
قال السيد الحكيم في توجيه ترجيح الطائفة الدالّة على الطهارة : « لأنّها وإنكانت معارضة برواية ابن سنان ، إلّاأنّها أظهر ؛ لأنّ دلالتها على الطهارة بالمنطوق ، ودلالة رواية ابن سنان على النجاسة بالمفهوم ، ودلالة المنطوق
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 10 من النجاسات ح 1
( 2 ) بحار الأنوار : ج 80 ، ص 110 ، ح 14
( 3 ) الوسائل : ب 8 ، من أبواب النجاسات ، ح 2 و 3