أقوى . . . نعم مخالفة الرواية للمشهور محققة ، ولكنه لا يقدح في حجيتها ؛ لاحتمال كون الوجه في عدم اعتمادهم عليها ترجيح غيرها عليها سنداً أو دلالةأو نحو ذلك ، فلاحظ كلماتهم » . « 1 » مقصوده أنّ عدم اعتمادهم على صحيحةابنسنان ليس لأجل إعراضهم حتى يوجب وهن سنده ، بل إنّما لأجل ترجيحالخبر الدال على الطهارة .
ولكن يرد على هذا العَلَم : أنّ صحيح ابن سنان إنّما دلّ على نجاسة بولالطيور المحرّمة بالعموم ، لا بالمفهوم ؛ حيث يشمل عنوان « ما لا يؤكل لحمه » الطيور المحرّمة بالعموم .
ومن هنا يكونان من جهة قوّة الدلالة سيّان ، إلّاأنّ النسبة بينهما هي العموممن وجه ، فيقع التعارض بينهما في محل الاجتماع وهو الطيور المحرّمة ، فيدلّصحيح أبو بصير بعمومه على طهارة خُرئه ويدل صحيح ابن سنان بعمومهعلى نجاسته . فدعوى أظهرية صحيح ابن سنان غير وجيهة .
ومقتضى القاعدة التساقط ؛ لعدم معنى للتخيير في الحكم الوضعي . والمرجح بعد التساقط قاعدة الطهارة .
من شك بينالثنتين والأربعبعد إكمالالسجدتين
ومنها : من شك بين الاثنتين وبين الأربع بعد إكمالالسجدتين ؛ حيث اختلفوا في صحة الشك ومبطليته . فعن المشهور الصحة والحكم بالاتمام والبناء علىالاربع والاحتياط بركعتين . وخالفهم جماعة فحكموا بالبطلان ووجوبالاعادة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 1 ، ص 277