في المنتهى ، وحمل الحديث عليه . ويحتمل الحمل على التقية » « 1 » ، وهذا أحدوجوه الجمع .
ولا يخفى أنّمقتضىالقاعدة فيالمقام إنّما هوالجمع بين الطائفتين بشهادةهذه الصحيحة وحملهما على الجواز الملائم للتخيير العملي ، ولكن القرينةقامت في المقام على كون الجواز مخالفاً لسنّة النبي صلى الله عليه وآله - كما صرّح الإمام عليه السلام بذلك مع التأكيد بالحلف باللَّه تعالى - ، تحمل هذه الصحيحة على التقية .
ولكن في الحمل على التقية إشكال . وهو أنّ العامّة إنّما جوّزوا التمام حالالسفر ؛ لما فسّروا قوله تعالى : « فليس علكيم جناحٌ أن تقصروا من الصلاة » « 2 » بجواز التقصير في السفر . وقد وردت النصوص الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام تفسير الآية بوجوب القصر في السفر . وهذا من أحد الفوارق بين العامةوالخاصة في باب الصلاة .
كما أنّ في صحيحة إسماعيل بن جابر أيضاً إنّما حلف الإمام عليه السلام على كونالاتمام في السفر خلاف سنّة النبي صلى الله عليه وآله .
ولكن مورد صحيحة منصور إنّما هو الصلاة في الحضر بعد رجوعه منالسفر ، ولم يُعهد فتوى العامة بتجويز القصر حينئذٍ حتى تحمل هذه الصحيحةعلى التقية .
ولكن حمل العلامة محمل عُرفي جدّاً . وبهذا الحمل تلحق هذه الرواية فيعداد النصوص الدالة على رأي المشهور ، فلا يصلح حينئذٍ أن يكون شاهد جمعفي المقام .
وذُكر وجوه أخرى من الجمع بين هذه النصوص .
وقد أجاد السيد الخوئي في تحقيق النصوص المتعارضة وما ذُكر من
هامش
( 1 ) المصدر : ذيل الحديث 9 . ( 2 ) النساء : 101
( 2 )