تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والمشهور على رعاية حال الأداء ووجوب الاتمام . ونُسب إلى جماعة منهم‌الصدوق في المقنع والعمّاني وجوب القصر ؛ رعايةً لزمان تعلّق الوجوب . وذهب الشيخ في النهاية ومن تبعه إلى التخيير بينهما . ومنشأ الاختلاف في ذلك تعارض النصوص الواردة في المقام ؛ حيث دلّت‌طائفة منها على رعاية حال الأداء ووجوب الاتمام ، مثل صحيح إسماعيل بن‌جابر ، ومعتبرة زرارة ، وصحيح العيص بن القاسم ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عن‌الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ، ثم يدخل بيته قبل أن يصلّيها . قال عليه السلام : يصليها أربعاً . وقال عليه السلام : لا يزال يقصّر حتى يدخل بيته » « 1 » . وبإزائها دلّت طائفة أخرى على وجوب القصر ؛ رعايةً لزمان تعلّق الوجوب‌ووجوب القصر ، مثل صحيح محمدبن‌مسلم ، قال : « سألت‌أباعبداللَّه عليه السلام عن الرجل‌يدخل من سفره ، وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال عليه السلام : يصلّي ركعتين ، وإن‌خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة ، فليصلّ أربعاً » ، ونظيره صحيحه الآخر « 2 » وهناك طائفة ثالثة ودلّت على التخيير بين القصر والاتمام ، وهي صحيحةمنصور بن حازم . قال : « سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت‌الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله ، فان شاء قصَّر وإن شاء أتمّ والاتمام‌أحبّ اليَّ » « 3 » . وقد حمله العلامة في المنتهى على القصر حال السفر والتمام لو صبر حتىدخل وطنه . واحتمل صاحب الوسائل التقية . قال في ذيل الصحيح المزبور : « أقول : يحتمل أن يكون المراد : إن شاء صلّىفي السفر ، قصِّر . وإن شاء ، صبر حتى يدخل أهله وصلّى تماماً . ذكره العلّامة
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 21 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 و 3 و 4 ( 2 ) المصدر : ح 5 و 11 ( 3 ) الوسائل : ب 21 ، من أبواب صلاة المسافر ح 9