لا يصلح لتخصيص مضمونهما بموردهما بعد إلقاءِ الكبرى الكلية من جانبالامام في الترجيح بغير الصفات .
وثانياً : إنّ التوقف والتأخير إلى لقاء الامام في زمان الحضور ، لا ينافيالتوقف في الأخذ بأحدهما معيناً والتخيير بينهما إلى قيام الحجّة ( عج ) ، بل إنّهمامن واد واحد ، غاية الأمر في زمان الحضور حكم بالتوقف المطلق ، حتى عنالتخيير ؛ نظراً إلى امكان لقاءِ الامام وتعلّم حكم المسألة ، بخلاف زمان الغيبة .
وثالثاً : إنّ الفرق بين مقام الحكومة والفتوى من حيث توقف فصلالخصومة على الترجيح دون الفتوى ، وإن كان مما لا يُنكر ، إلّاأنّ التخييرالاصولي والفقهي والتوقف والرجوع إلى الأصل في مقام الفتوى بمكان منالامكان .
وعليه فلا فرق بين مقامي الحكومة والفتوى من ساير الجهات ، هذا مع عدمورود ساير النصوص في مورد الحكومة ، بل وردت موثقة سماعة في موردالخبرين المتعارضين ، مع ورود نفس التعبير المزبور بقوله : « يرجئه حتى يلقىمن يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه » « 1 » ، بل ذيله يدل على جواز التخيير العمليمطلقاً ، كما سبق .
ورابعاً : ما قال من عدم حجية الخبر الصادر عن تقية ، وأنَّ صدوره عن تقيةمانع من أصل حجية الخبر ، فهو حقٌّ في حدّ نفسه ، إلّاأنّه لا يستلزم صدور كلخبر موافق للعامة عن تقية ، بل هذا مما لا يمكن الالتزام به ؛ ضرورة توافقالعامة والخاصة في كثير من الأحكام .
فلا ينافي كون التعارض وفقدان بعض المرجحات ملاكاً لحمل الموافق
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 5