تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عوالي اللئالي . وهذا قرينة على نظرها إلى زمان الحضور ، قال : « وأما خبر المرفوعة فهووإن كان ظاهراً في ترجيح الرواية من حيث صفاتها أو صفات الراوي بما هوراوٍ ، ولكن من جهة اشتماله على الترجيح بموافقة الاحتياط موهون بعدم عمل‌المشهور على وفقه فتأمّل . مع أنّ في عوالي اللآلي بعد نقل تلك الرواية قال : وفي رواية أخرى فأرجه‌حتى تلقى إمامك . وظاهره اشتراك الروايتين من جميع الجهات إلّافي هذه‌الفقرة . وحينئذٍ فمن المحتمل كون ذلك من باب الاختلال في المتن . ولازمه‌احتمال اختصاص مورد الرواية ووجوب الترجيح بهذه الأمور بزمان‌الحضور ، كما هو ظاهر المقبولة أيضاً ؛ فمن أين يصلح مثل تلك الرواية لتقييدالمطلقات التخييرية ؟ » « 1 » . وقد قوّى اعتبار الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة . وناقش فياحتمال كون نصوص الترجيح بهما في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة ؛ نظراًإلى قرينية اقتران طرح مخالف الكتاب بأخذ موافقه ، ولزوم طرح كل خبر موافق‌للعامة ، على نظرها إلى الترجيح ؛ نظراً إلى حصول الموافقة بالعموم والاطلاق ، وإلى القطع بعدم كون كثير من الروايات الموافقة للعامة في مقام التقية . وأيّد ذلك باستقرار ديدن الأصحاب على العمل بهما معاملة المرجح عندالتعارض ، بل عدم الاعتناء بساير المرجحات مع وجودهما . وقد استند إلى ذلك‌لاثبات عدم صلاحية ساير المرجحات لتقييد اطلاقات التخيير . قال : « نعم الذي يصلح لتقييدها ما ورد في الأمر بالعمل بما وافق الكتاب والسنّة وطرح ما خالف ، بأنّ قضية اقتران الأولى بالثانية شاهدة كون الأمربالأخذ بما وافق الكتاب من باب علاج التعارض بالترجيح لا من باب تميّز الحجةعن اللاحجّة في نفسه مع قطع النظر عن مرحلة التعارض ، كيف ولازمه وجوب
هامش
( 1 ) المصدر : ج 2 ، ص 474