تنقيح كلام المحقق العراقي ونقده
ناقش المحقق العراقي بأنّ صدر المقبولة ناظر إلى الحكومة وذيلها إلى ترجيحأحد الحُكمين في مقام الحكومة بترجيح مستنده . وهذا خلاف ظاهر كلمات الأصحاب ؛ لأنّ ظاهرهم كون اختيار الحاكم عند التعارض بيد المدعي ، من دونإناطة ذلك بترجيح مستنده ؛ حيث قال :
« ولكن في دلالة صدر المقبولة على الترجيح بصفات الراوي من الأعدليةو الأفقهية والأوثقية نظر ؛ إذ ظاهره كونه في مقام ترجيح الحاكم في مقام الحكومة . . . وأما ذيلها وإن كان ظاهراً في ترجيح الرواية من حيث حكايتها ، من الأشهرية وأمثالها ، ولكن ظاهره كونه من جهة رجوع المترافعينعند تعارض الحكمين إلى ترجيح أحد الحكمين بترجيح مستنده ، وهو أيضاًخلاف ديدن الأصحاب ؛ إذ ليس بناؤهم عند تعارض الحكمين على الرجوع إلىمستند الحكم ، بل بناؤهم على كون الاختيار بيد المدّعى ، كما هو الشأن منالأوّل على كون تعيين الحاكم بيده على ما حكاه صاحب المستند بأنّ اجماعأصحابنا عليه .
وحينئذٍ فصحّ أن يقال إنّ مثل تلك الفقرة من الذيل أيضاً غير معمول به لدى الأصحاب ، فمن أين المقبولة حجّة في محل البحث » « 1 » .
وناقش في المرفوعة بوهنها ؛ لاشتمالها على الترجيح بموافقة الاحتياط . وذلك غير معمول به عند الأصحاب ، مع نقل قوله : « فأرجه » في رواية
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 ، ص 473