تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
على التقية بدلالة هذه النصوص . وخامساً : لا يُظنّ بالشارع ترخيص الفقيه في ترجيح أحد المتعارضين علىالآخر بغير مرجّح ، بلا داع عقلائي ؛ لأنّه قبيح ، والترخيص في ارتكاب القبيح‌قبيح من الشارع الحكيم ، كارتكاب القبيح نفسه . وعليه فترخيص الشارع‌بترجيح أحد المتعارضين بلا مرجّح قبيح ، بل ممتنع ؛ نظراً إلى امتناع صدورالقبيح من الحكيم . بلا فرق بين الترجيح في وجود الممكن بلا علّة وبين الترجيح‌بلا داع عقلائي . وإنّما الفرق في وجه الاستحالة . وسادساً : إنّ المستفاد من كلام الكليني ، بل صريح شيخ الطائفة والمحقق‌وصاحب المعالم ، اختصاص الرجوع إلى التخيير بصورة فقدان الترجيح . وقدسبق ذكر نص كلماتهم .

حاصل مقتضى التحقيق

حاصل مقتضى التحقيق في المقام أنّ : مقتضى القاعدة والمساعد للاعتبار العقلائي إنّما هو تقييد إطلاق نصوص التخيير بنصوص الترجيح ؛ بمعنىتحكيم المرجحات المنصوصة إنّما يمكن ما دامت إحدى المزايا المذكورة فيالنصوص موجودة ، وإلّا فيحكم بالتخيير ، كما يشهد لذلك ذيل المرفوعةالمنجبر ضعفها بعمل المشهور . وعليه فالمتعيّن تقديم نصوص‌الترجيح علىالتخيير وحمل‌نصوص التخيير وتقييد إطلاقاتها بما إذا لم يكن هناك إحدى المرجحات المنصوصة موجودة . وقد أجاب السيد الخوئي عن صاحب الكفاية بوجوه ، فليراجع . « 1 »
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ص 405 - 412
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 217 | علي أكبر السيفي المازندراني