إليه آنفاً - ، فلا ترتبط تلك المزايا المذكورة حينئذٍ بملاك الترجيح .
3 - الاستدلال بامتناع الترجيح بلا مرجح ولزوم هذا المحذور على القولبالتخيير مع وجود المرجّح . وقد ناقش فيه : بأنّ الترجيح الممتنع إنّما هوالترجيح في وجود الممكن بلا علّة ، لا الترجيح بلا داع عقلائي فانّه ليس بمحال ، بل إنّما هو قبيح ، نعم إنّما يمتنع صدوره من الشارع ؛ لاستحالة صدور القبيحمن الحكيم ، لا لامتناعه الذاتي .
هذا تحرير كلام المحقق الخراساني في تحقيق مفاد نصوص التخييروالترجيح . « 1 »
نقد كلام المحققالخراساني
ويمكن المناقشة فيما أقامه من الوجوه - مضافاً إلىما أوردناه في خلال تحرير كلامه - :
أوّلًا : أنّ ورود المقبولة والمرفوعة في مورد الحكومة وفصل الخصومة
هامش
( 1 ) قال قدس سره : « نعم قد استُدلّ على تقييدها ووجوب الترجيح في المتفاضلين بوجه آخر منها دعوى الاجماع على الأخذ بأقوى الدليلين وفيه أنّ دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني إلى التخيير وهو في عهد الغيبة الصغرى ويخالط النوّاب والسفراء قال في ديباجه الكافي ولا نجد شيئاً أوسع ولا أحوط من التخيير مجازفة ومنها أنّه لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح وهو قبيح عقلًا بل ممتنع قطعاً وفيه أنّه إنّما يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكّد ملاك الحجية في نظر الشارع ضرورة امكان أن تكون تلك المزية بالإضافة إلى ملاكها من قيل الحجر في جنب الانسان وكان الترجيح بها بلا مرجح وهو قبيح كما هو واضح هذا مضافاً إلى ما هو في الاضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع من أنّ الترجيح بلا مرجّح في الأفعال الاختيارية ومنها الأحكام الشرعية لا يكون إلّاقبيحاً ولا يستحيل وقوعه إلّاعلى الحكيم تعالى وإلّا فهو بمكان من الامكان لكفاية إرادة المختار علّة لفعلة وإنّما الممتنع هو وجود الممكن بلا علّة فلا استحالة في ترجيحه تعالى للمرجوح إلّامن باب امتناع صدوره منه تعالى وأما غيره فلا استحالة في ترجيحه لما هو المرجوح مما باختياره وبالجملة الترجيح بلا مرجّح بمعنى بلا علّة محال وبمعنى بلا داع عقلائي قبيح ليس بمحال فلا تشتبه » . / المصدر : ص 395 - 396