الإجابة عنمناقشة السيد
ولا يخفى ما في اشكاله الأخير من الضعف وعدم الوجاهة ؛ إذ لا أثر في كلامالشيخ من الدلالة على جعل الأخذ بما طابق الاحتياط من قبيل التوقف ، بل فيكلامه ما يدل على خلاف ذلك . وذلك قوله : « وأما أخبار التوقّف الدالة على الوجهالثالث - من حيث إنّ التوقف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل ، كما في ما لانصّ فيه - فهي محمولة على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السلام كما يظهر من بعضها » « 1 » .
وأما اشكاله الثاني ، فهو متينٌ إذا كان مراده التخيير الفقهي كما هو الظاهر ؛ لعدم الملائمة بين عدم التساقط وبين التخيير الفقهي ؛ إذ التخيير الفقهي فرعتساقط الخبرين المتعارضين ، كما سبق .
وأما إشكاله الأوّل ، فهو وارد ؛ إذ عرفت أنّ أخبار التخيير لم تبلغ حدّالاستفاضة ، فضلًا عن التواتر ؛ إذ الدال منها ثلاث روايات ، وهي مرفوعة زرارةومرسلتا الطبرسي ، مع دلالة المرفوعة على الرجوع إلى التخيير في طولالاحتياط ، وهذا غير ما ذهب إليه المشهور ، من تقديم التخيير على ساير وجوهالعلاج عند فقدان الترجيح .
هذا ، مع أنّه ليس واحدٌ منها معتبراً . وإنّما صحّحنا سندها بعمل المشهور .
مقتضىالتحقيق فيالمقام
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ المستفاد من النصوص المعتبرة في المقام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 40