تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ثم أضاف أنّ لأجل اختلاف مدلول هذه النصوص اختلفت الأنظار . فمنهم‌من أوجب الترجيح وبنصوصه قيّد إطلاقات التخيير . وإنّهم بين من اقتصر علىالمرجحات الخاصة المنصوصة ، ومن تعدّى منها إلى كلِّ مزية موجبة لأقوائيةالدلالة والأقربية إلى المراد ، كما اختاره الشيخ الأنصاري ، أو موجبة للظنّ كما يظهر من غيره . قال قدس سره : « ولأجل اختلاف الأخبار اختلفت الانظار . فمنهم من أوجب‌الترجيح بها مقيّدين بأخباره اطلاقات التخيير ، وهم بين من اقتصر علىالترجيح بها ، ومن تعدّى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزيّةواقربيّته كما صار إليه شيخنا العلامة أعلى اللَّه مقامه والمفيدة للظن كما ربّمايظهر من غيره » . « 1 » الفرق بين مبنى الشيخ الأنصاري ومبنا المحقق الخراساني في المقام أن‌ّالشيخ جعل تقديم الترجيح مسلّماً ومفروغاً عنه وصوّر الاختلاف بين التخييرو الاحتياط والتوقف في طول الترجيح ، بخلاف الآخند . فإنه جرّ محل الاختلاف‌إلى الترجيح ، فجعل تقديم التخيير مطلقاً وكذا التوقف مطلقاً من الأقوال .

ما حققه صاحب‌الكفاية من‌المناقشات في تقديم‌الترجيح ونقد كلامه

ثم إنّ صاحب الكفاية قد ناقش في تقديم نصوص الترجيح وتقديم إطلاقات‌التخيير بها ، وجعل ذلك‌مقتضى التحقيق ، وإليك تحريره : إنّ أجمع خبر لمزايا الترجيح مرفوعة زرارة ومقبولة حنظلة « 2 »
هامش
( 1 ) المصدر : ص 391 - 392 ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 4 ، ص 133 ح 229 و 230 . / مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 303 ، ب 9 من‌صفات القاضي ، ح 2 / الوسائل : ب 9 من صفات القاضي ح 1
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 208 | علي أكبر السيفي المازندراني