المتعارضين » « 1 » .
2 - القول بالتوقف والاحتياط في العمل - ولو كان مخالفاً لهما - ، ينافيدلالة نصوص المقام على عدم تساقط المتكافئين .
قال قدس سره : « وثانياً : يظهر منه أنّ كلّ واحدة من الفِرَق الثلاث من الأخبار - أعنىأخبار التخيير والاحتياط والتوقف - مقتضاها عدم التساقط ، وأنّ الحجةموجودة بين الخبرين ، وهذا بالنسبة إلى الطائفة الثالثة محلُّ منع ، إذ دلالتها علىما ذكر مبنية على دلالتها على وجوب الاحتياط بالبيان الذي ذكره ؛ من أنّالتوقف في الفتوى الذي هو مفادها مستلزم للاحتياط في العمل ، كما فيما لا نصّفيه ؛ وهو ممنوع ، إذ التوقف في الفتوى سواء كان بمعنى عدم القول والافتاءعلى طبق أحد الخبرين ، أو عدم العمل به على أنّه حكم اللَّه - كما هو شأن العملبالخبر - لا يستلزم إلّاالرجوع إلى الأصول » « 2 » .
3 - جعل الاحتياط بقسميه - أحدهما : الأخذ بما طابق منهما الاحتياط ، ثانيهما : الاحتياط في العمل مطلقاً ولو خالفهما - من قبيل مقتضى التوقف ، غيروجيه ؛ لأنّهما متباينان ؛ إذ الأوّل احتياط في الجملة وإنّما يمكن في خصوصمطابقة أحد المتكافئين للاحتياط ، بخلاف الثاني .
قال قدس سره : « ومن الغريب أنّه جعل كلًاّ من الأخذ بما طابق منهما الاحتياط فقط ، والاحتياط المخالف من مقتضى التوقف ؛ مع أنّهما متباينان ، إذ الأوّل احتياطفي الجملة ، أي في خصوص صورة مطابقة أحدهما للاحتياط ، دون صورةمطابقتهما معاً للاحتياط ؛ فانّ مقتضى هذا الوجه التخيير في هذه الصورة ، كماهو مفاد المرفوعة ، والثاني احتياط في كلتا الصورتين ، فكيف يمكن كونهما معاًمقتضى التوقف » « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 227 - 228
( 2 ) المصدر : ص 228
( 3 ) كتاب التعارض : ص 229