بموضوع الحكم أو متعلّقه ، كالقيود الراجعة إليهما . ومن اللآحقة ما يتعلّق بنفسالحكم كالقيود الراجعة إليه .
ولا يخفى أنّ الملازمة العقلية في الدلالة الالتزامية - التي أدخلها السيدالامام في تعريف الحكومة - لا تجعل الدلالة عقلية كما عليه المحقق النائيني ، بللا تنافي كون الدلالة لفظية في رأي السيد الإمام وفقاً لمشهور المناطقة والأصوليين . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في المجلّد الأوّل من كتابنا « بدايعالبحوث » ، فراجع .
وعليه فبإدخال الملازمة العقلية في الحكومة ، لم يخالف السيد الإمام الشيخ الأعظم - من حيث اعتبار التعرّض والنظارة اللفظية في الحكومة ، رغماً للمحقق النائيني .
مقتضى التحقيق
والذي يقتضيه التحقيق في تعريف الحكومة ، أنّها :
تعرّض أحد الدليلين المتخالفين لمقدار مدلول الآخر نفياً أو إثباتاً ؛ إمّا بنظارة لفظية ، وهي تارة : بالتصرف في عقد وضعه سعةً وضيقاً بالتعبّد ، وأخرى : بلسان التفسير . وإمّا بنظارة معنوية وذلك بتوفيق عرفي لقرينية أحدهما علىتحديد نطاق مدلول الآخر حسب المتفاهم العرفي . وثالثة : برفع موضوع الدليل المحكوم وإعدامه تعبّداً ، من غير نظارة . وذلك مثل حكومة الأصل السببي علىالأصل المسببي والأصل التنزيلي على غيره . وأيضاً مثّل لذلك الشيخ الأعظم والمحقق النائيني بحكومة الأمارات على الأصول الشرعية . ولكن لنا في ذلككلام سيأتي .
وسيأتي توضيح هذه الأصول في تنقيح كلام المحقق النائيني .
وعليه فالحكومة تارة : بالتصرف في عقد وضع الدليل المحكوم بلسان نفي