والمحقق الخراساني في ثلاثة :
1 - كفاية تصرف أحد الدليلين في عقد وضع الآخر أو في عقد حمله بالبيانالمزبور .
2 - عدم اعتبار كون تعرّض أحد الدليلين لبيان المراد من الآخر بالتفسير والشرح اللفظي في تعريف الحكومة وتحقّقه ، بل يدخل فيه أيضاً ما إذا كانتعرّض أحد الدليلين لتحديد نطاق مدلول الآخر بالدلالة اللبية .
نقد كلامالشهيد الصدر
وقد استظهر السيد الشهيد الصدر من كلام المحقق النائيني ما يرجع إلى كونالحاكم والمحكوم من قبيل البيان وعدم البيان ؛ لعدم كون الخطاب المحكوم متكفّلًا لاثبات أو نفي موضوع الحاكم ، بخلاف الدليل الحاكم ، ومن هنا لا تعارض بينهما .
ثم أشكل عليه بما حاصله : أنّ موضوع الدليل المحكوم أمر وجدانيواقعي والدليل الحاكم لا ينفيه حقيقةً بل إنّما ينفيه ادّعاءً . ومن هنا يكونالتعارض على حاله .
ويرد عليه : أنّ رفع التعارض إنّما هو بالجمع العرفي . وهو حاصل بدلالةأحد الدليلين على نفي الحكم عن بعض أفراد موضوع الآخر ، كما فيالتخصيص . فلو كان أحد الدليلين مثل قوله : « لا يحرم الربا بين الوالد والولد » ، كيف يجمع العرف بينه وبين قوله تعالى : « حرّم الرّبا » بالتخصيص ؟ فكذلك بينهوبين قوله : « لاربا بين الوالد والولد » على نحو الحكومة . وذلك لأنّ الدليل الحاكمأيضاً ينفي الحكم عن بعض أفراد موضوع المحكوم في الحقيقة لكنه بلساننفي الموضوع تعبّداً ، بلا اعتبار لنفيه وجداناً .
وقد سبق منّا تقريب كلام العَلَمين ونقد كلام الشهيد الصدر مفصّلًا في