أواخر مباحث العام والخاص ، فراجع « 1 » .
كلام السيدالامام الراحل
وإنّ للسيد الامام الراحل كلاماً في تعريف الحكومة ، قال قدس سره :
« وأما ضابط الحكومة ، فهو أن يتعرض أحد الدليلين بنحو من التعرُّض ، ولو بالملازمة العرفية أو العقلية ؛ لحيثية من حيثيات آخَر ، مما لا يتعرضها ذلك ، سواءٌ كان التعرض في موضوعه أو محموله أو متعلّقه أو المراحل السابقة علىالحكم أو اللاحقةله .
إلى أن قال :
فلو تعرّض أحد الدليلين لتوسعة دائرة موضوع الآخر ، أو تضييقه ، أولحدود محموله أو متعلقه أو حكمه ، يكون مقدماً وحاكماً عليه ، مثل قوله : « لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو » بالنسبة إلى أدلّة الشكوك . فقوله : زيد عالمأو ليس بعالم ، أو الضيافة إكرام أوليس باكرام ، وأمثاله ، حاكم على قوله : أكرمالعلماء ؛ لتعرضه لما لا يتعرضه الآخر . وكذا قوله : ما جعل عليكم في الدين منحرج ، حاكم على أدلة الأحكام ؛ لتعرضه بمدلوله للجعل الذي لا تتعرضه الأدلةوإن كانت مجعولة بالضرورة ؛ لأنّها لمّا لمتتعرض لمجعوليتها ، فإذا تعرّضدليل بأنّ الجعل لم يتعلق بأمر حرجيٍّ ، يقدم عرفاً على تلك الأدلّة ، لا لأقوائيةظهوره ، بل هذا نحو آخر من التقدم في مقابل التقدم الظهوري . ولهذا لا تلاحظالنسبة بين الدليلين ، فيقدّم العام من وجه على معارضه ، فأدنى الظواهر يقدمعلى أقويها » « 2 » .
هامش
( 1 ) بدايع البحوث في علم الأصول : ج 4 ، قاعدة الحكومة
( 2 ) الرسائل : ج 1 ، ص 239