تفسير آيات الأحكام ، فانّها تفسّر الآيات القرآنية بلسان : أي ويعني .
والثالث : نظير حكومة أدلة نفي الضرر والحرج والاضطرار على أدلةالأحكام الأولية . فانّ المنفي بأدلّة « لا حرج ولا ضرر » في الحقيقة نفي الحكم عنأيّ موضوع ضرري وحرجي ، لكنه بلسان نفي العنوان الثانوي الطاري ، وهوالضرر والحرج .
وقد أشار إلى هذا التقسيم أيضاً المحقق النائيني بقوله : « وقد يرجع مفادأحد الدليلين إلى التصرف في عقد حمل الآخر لا في عقد وضعه ، كأدلة نفيالضرر والعسر والحرج ، فإنها تكون حاكمة على الأحكام الأولية ، مع أنّهلا يرجع مفادها إلى التصرف في موضوعات الأحكام ، بل يرجع تصرفها إلىنفس الأحكام ، كما أوضحناه في رسالة الضرر .
والرابع : نظير حكومة الأصل السببي على المسببي ، وحكومة الأصلالتنزيلي على غيره . وقد مثل لهذه القسم الشيخ الأنصاري بحكومة الأماراتعلى الأصول الشرعية ، وكذا المحقق النائيني . ولكن لنا في ذلك كلامٌ ، سيأتي فيمبحث الورود إن شاءاللَّه .
ولكن الغالب في الحكومات رجوع تصرّف الحاكم إلى عقد وضع المحكوم ، سواء كانت الحكومة فيما بين الأدلة المتكفلة لبيان الأحكام الواقعية ، كحكومةقوله : لا شك لكثير الشك ، على قوله : من شك بين الثلاث والأربع فليبن علىالأربع ، أو كانت الحكومة فيما بين الأدلّة المتكفلة لبيان الأحكام الظاهرية ، كحكومة الأمارات على الأصول ؛ فان الحكومة من جميع ذلك ترجع إلى تصرّفدليل الحاكم في عقد وضع دليل المحكوم بنحو من التصرّف » « 1 » .
والحاصل : أنّ لسان الدليل الحاكم في الغالب تحديد موضوع الدليل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 713 - 712