ما تقتضيه نتيجةُ تحكيم المقيد والخاص على المطلق والعام ، كان ذلك أيضاً منالحكومة » . « 1 »
قوله : « وفي عقد حمله » ، مثل موارد تقدّم أدلّة نفي الحرج والضرروالاضطرار على أدلّة الأحكام الأوّلية ؛ إذ التصرف حينئذٍ في نطاق الأحكام المستفادة من الأدلّة الأوّلية ، لا في موضوعاتها ، كما في مثل قوله : « لاربا . . . » و « لاشك . . . » .
وأيضاً هذا هو مراده من قوله : « بل لو كان مفاد . . . » ؛ نظراً إلى عدم كون أدلّةنفي الحرج والضرر بلسان الشرح والتفسير .
وقال في مبحث التعادل والترجيح بعد بحث طويل في ذلك : « فتحصّل مماذكرنا أنّه لا يعتبر في الحكومة شرح اللّفظ وتفسير أحد الدليلين لما أريد مندليل الآخر . ولا يعتبر أيضاً تقدّم تشريع مفاد المحكوم على مفاد الحاكم . بلالذي يعتبر في الحكومة ، هو أن يرجع مفاد أحد الدليلين إلى نحو تصرّف فيعالم التشريع في عقد وضع الآخر ، كما هو الغالب » . « 2 »
حاصل كلام المحقق النائيني
حاصل كلام المحقق النائيني أنّ الحكومة ؛ إمّا بتصرّف أحد الدليلين في عقدوضع الآخر بتضيق أو توسعة نطاق موضوعه .
وإمّا بالتصرف في عقد حمله ؛ بمعنى أنّه لو عُرضا على العرف وفّق بينهمابتصرف يفيد نتيجة التقييد والتخصيص .
ويظهر الفرق الأساسي بين تعريف هذا العَلَم وبين تعريف الشيخ الأعظم
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 594
( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 714