تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما الاشكال بعدم وجودٍ للواحد لا بعينه في الخارج ؛ لأنّه كلّيٌ ذهنيلا موطن له إلّاالذهن ، فواضح الدفع ؛ نظراً إلى أنّ المتّصف بالحجية إنّما هوالجامع بين المتعارضين ، وهو ما اختاره المكلّف وأخذه . كيف ؟ والإمام عليه السلام أمربالتخيير وجوّزه في الأخبار العلاجية ؟ ! ؛ فانّ الوقوع والوجدان أدلّ دليل .

هل التخيير فيباب التعارض‌بدويٌ أواستمراريٌ

وقع الكلام في أنّ التخيير بين المتكافئين في باب التعارض المستقر بدوي لا يجوز العدول إلى الآخر بعد الأخذ بأحدهما ، أو استمراري يجوز فيه العدول . حُكي عن العلامة وغيره « 1 » أنّه استمراريٌ . وقد عُلِّل ذلك بأنّه لا دليل من العقل والشرع على خلافه ، وأنّه من قبيل ما إذاتبدّل رأي المجتهد ، فكيف هناك يعمل بالأمارتين المتخالفتين ؟ كذلك في التخيير الاستمراري . وقد أشار إليه الشيخ الأعظم بقوله : « ولو حَكمَ على طبق إحدى الأمارتين‌في واقعة ، فهل له الحكم على طبق الأخرى في واقعةٍ أخرى ؟ المحكيّ عن العلامة وغيره : الجواز ، بل حكي نسبته إلى المحقّقين لما عن‌النهاية : من أنّه ليس في العقل ما يدلّ على خلاف ذلك ، ولا يستبعد وقوعه - كمالو تغيّر اجتهاده - إلّاأن يدلّ دليلٌ شرعيٌ خارج على عدم جوازه » « 2 » .

استدلال الشيخ‌الأعظم للتخييرالبدويّ

ولكن أشكل الشيخ الأعظم على ذلك : بما تحريره : أنّ جواز العدول إلى الآخر بعد الأخذ
هامش
( 1 ) كما قال الشيخ في الفرائد : ج 4 ، ص 43 . وحكاه السيد المجاهد عن العلامة في النهاية والتهذيب وعن السيد العميدي ( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 42