2 - كونهما على نحو إذا عُرضا على العرف ، يجمع بينهما تارة : بالتصرففي أحدهما المعيّن ، مثل حكومة أدلّة نفي الحرج والضرر والاكراه والاضطرارعلى الأدلّة الأولية . ونظيره حكومة دليل كلّ أهمّ على دليل المهم ، من دليلينأوِّليِّين أو ثانويّين .
وأخرى : بالتصرف فيهما معاً ، بأن يكون كلاهما قرينة على التصرف فيهما ، أو في أحدهما المعيّن . ومثَّل لذلك بتقدّم الأمارات المعتبرة على الاصولالشرعية .
ويفترق كلامه عن كلام الشيخ الأعظم في موضعين :
أحدهما : ما اعتبره الشيخ الأعظم في الحكومة من لغوية الدليل الحاكملو لا الدليل المحكوم ؛ حيث لم يعتبر ذلك صاحب الكفاية .
ثانيهما : ما اعتبره الشيخ كون الدليل الحاكم متفرّعاً على الدليل المحكوم ومتأخّراً عنه ؛ حيث نفي ذلك في الكفاية بقوله : « مقدّماً كان أو مؤخّراً » . وأيضاًنفاه المحقق النائيني « 1 » كما سيأتي كلامه .
رأي المحقق النائيني
يظهر من المحقق النائيني « 2 » عدم اختصاص الحكومة بالشرح والتفسير اللفظي بمثل : « أي وأعني » ، أو بنصب القرينة اللفظية على إرادة المجاز في مثل قولهم : « رأيت أسداًيرمي » ؛ حيث إنّ لفظ « يرمي » شارحٌ للمراد من لفظ « أسد » . بل الحكومة تأتيفي اللبيّات أيضاً . وعلّل ذلك بأنّه لا دليل على اختصاص الحكومة بالتفسيرو الشرح اللفظي .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 713
( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 514 وص 710