تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وثانياً : قيّد دلالة الدليل الحاكم في التعريف الثاني بكونها لفظية دون الأوّل . ولكن هذا الفرق بحسب لفظ التعريف ولكن لبّ مراد الشيخ منهما واحد . وعرّفه حسب وعده في المقام - أعني باب التعادل والترجيح - بقوله : « وضابط الحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضاً لحال الدليل‌الآخر ورافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه ، فيكون‌مبيِّناً لمقدار مدلوله ، مسوقاً لبيان حاله ، متفرِّعاً عليه . وميزان ذلك : أن يكون بحيث لو فرض عدم ورود ذلك الدليل لكان هذاالدليل لغواً خالياً عن المورد . نظير الدليل الدالّ على أنّه لا حكم للشك في النافلة ، أو مع كثرة الشك ، أو مع‌حفظ الامام أو المأموم ، أو بعد الفراغ من العمل ، فإنّه حاكم على الأدلّة المتكفّلةلأحكام الشكوك ، فلو فرض أنّه لم يرد من الشارع حكم الشكوك - لا عموماًولاخصوصاً - لم يكن موردٌ للأدلّة النافية لحكم الشك في هذه الصور » . « 1 » وحاصل هذا التعريف - وهو العمدة في بيان رأي الشيخ - : كون أحدالدليلين متعرضاً لحال الدليل الآخر وناظراً إليه بالدلالة على رفع الحكم الثابت‌له عن بعض أفراد موضوعه ؛ بأن يكون مبيّناً لمقدار مدلوله ومسوقاً لبيان‌حاله . ويكون متفرّعاً عليه ، بحيث لولا ذلك الدليل المحكوم ، لكان الدليل الحاكم‌لغواً . ثمّ مثّل لذلك بالأمثلة المذكورة في كلامه .

حاصل مجموع‌كلمات الشيخ‌الأعظم

والمستفاد من مجموع كلماته وتعاريفه الثلاثةالمزبورة ، كلامه اعتبار أربعة أمور في تعريف الحكومة .
هامش
( 1 ) المصدر : ج 4 ، ص 13 - 14
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 10 | علي أكبر السيفي المازندراني