قاعدة مهمّة في احترازية القيد
وينبغي هاهنا بيان نكتة ، وهي أنّ القيد إذا كان مما ثبت له المفهوم ، يدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ، كما قلنا في مبحث المفاهيم في المجلد الثاني من كتابنا « بدايع البحوث » .
وأما إذا لم يثبت له المفهوم ، فيكون في حكم نفس الموضوع أو المتعلق .
وغاية مدلوله حينئذٍانتفاء ، شخص الحكم بانتفائه ومن قبيلانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه أو متعلقه . فيدخل القيد حينئذٍ من مقوّمات الموضوع أو المتعلّق .
معنى كون إطلاق الهيئة شمولياً وإطلاق المادّة بدليّاً
معنى كون إطلاق الهيئة شمولياً وإطلاق المادّة بدليّاً : أنّ مفاد الهيئة - وهو الطلب - يشمل باطلاقه صورتي وجود القيد وعدمه ، كشمول وجوب الصلاة لصورتي التطهير وعدمه ، أو الاستقبال وعدمه ، أو شمول وجوب إطعام المسكين لصورتي الاشباع وعدمه . ولازم ذلك ثبوت التكليف قبل ثبوت القيد ، ومرجعه إلى وجوب تحصيله .
وأما المادّة فهي نفس الواجب . ولما كان الواجب فعلًا واحداً واجداً لما يعتبر فيه من الأجزاء والشرايط ، يمكن تحقّقه في ضمن أيّ مصداق من مصاديق طبيعية الجامع الأعم منه ومن ساير المصاديق الفاقد للشرائط والاجزاء المعتبرة في الواجب . ومن هنا يسري الواجب إلى جميع مصاديق طبيعية على البدلية ، كسريان أيّ واحد لابعينه .
وقد أشار إلى ما بيّناه المحقق النائيني بقوله :
« أما كون إطلاق الهيئة شمولياً وإطلاق المادة بدلياً ، فلأنّ معنى إطلاق الهيئة هو ثبوت الوجوب في كلتا حالتي ثبوت القيد وعدمه ، فيكون إطلاق