تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

قاعدة احترازية القيود

1 - مفاد القاعدة ومدركها . 2 - أنحاءُ القيود وأحكامها . 3 - قاعدة مهمّة في احترازية القيد . 4 - معنى كون إطلاق الهيئية شمولياً وإطلاق المادّة بدليّاً .

مفاد القاعدة ومدركها

المقصود من هذه القاعدة : أنّ كل قيد جاءَ في كلام أيّ متكلّم ، فالأصل فيه كونه مأخوذاً في مراده الجدّي بحكم أصالة تطابق المدلول الاستعمالي مع المراد الجدّي وإن شئت فقل : أصالة الجدّ في الكلام ؛ لجريان عادة العرف وأهل المحاورة على الجدّ في مكالماتهم ومحاوراتهم . وذلك لأنّ سيرة العقلاء في محاوراتهم قد جرت على تفهيم مراداتهم الجدية بطريق استعمال الألفاظ ، فإذا جاؤوا في كلامهم بقيد في مقام الاستعمال ، يكون معنى ذلك أنّهم استعملوا لفظ القيد لتفهيم مرادهم الجدّي . فلامحالة يكون ذلك القيد مأخوذاً في موضوع الحكم أو متعلقه . ولازم أخذه انتفاءُ شخص الحكم المذكور بانتفاءِ ذلك القيد على أيّ حال ، وانتفاء سنخه عند انتفاء القيد في موارد ثبوت المفهوم . وإلّا لكان الاتيان بذلك القيد لغواً . وبذلك