ضابطة اعتبار أجزاء الصلاة وشرائطها
ومنها : التمسك بالاطلاق المقامي للحكم باعتبار جميع الأجزاء وشرائط الصلاة اليومية في صلاة الآيات إلّا ما خرج بالدليل . وذلك في قيود لا يمكن لاثباتها وسريانها التمسك بالاطلاق اللفظي .
وقد تمسك السيد المحقق الخوئي لذلك بالاطلاق المقامي في مفروض الكلام ؛ حيث قال :
« ولو فُرض في مورد عدم الاطلاق ، كما لو كان السؤال عن صلاة الغداة أو الظهر مثلًا ، فيكفينا في التعدي إلى المقام الاطلاق المقامي . فانّ السكوت في مقام البيان ، يقتضى بحسب المتفاهم العرفي الاتكال في بيان الخصوصيات على ما هو مذكور في اليومية ، إلّا ما خرج بالدليل ، كتعدد الركوعات في هذه الصلاة . فعدم البيان كاشف عرفاً عن الاتحاد في جميع الخصوصيات وأنّها مترتبة على اليومية بما أنّها صلاة ، لا بما أنها صلاة خاصة . ومن هنا نبهوا عليه السلام على عدم اعتبار الطهارة في صلاة الأموات وأنها من خصوصيات الصلاة المشتملة على الركوع والسجود غير المنطبقة عليها . فلو لم تكن تلك الأمور معتبرة في صلاة الآيات ، كان عليهم البيان » « 1 » .
ولا يخفى أنّ هذا العَلَم تمسّك بالاطلاق المقامي في مفروض المسألة لاثبات اعتبار القيد المشكوك في صلاة الآيات ؛ رغماً لما سبق بيانه من اقتضاء الاطلاق المقامي نفي اعتبار القيد المشكوك . نعم التقريب الأوّل - من التقريبين السابقين للاطلاق المقامي - يصلح للاستدلال به على إثبات اعتبار القيد المعتبر عند عرف زمان الشارع بنفس سكوته عن نفي اعتبار ذلك القيد . ويرجع هذا التقريب إلى
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : ج 1 / 5 من كتاب الصلاة ، ص 40