عدم الفرق بين اللائط والملوط والمحصن وغيره في الاحراق
ومنها : حكم الفقهاء بأنّ الامام إذا اختار ضرب العنق بالسيف في اللواط لزمه الاحراق بالنار مطلقاً ، من غير فرق في ذلك بين اللائط والملوط ولا بين المحصن منهما وغيره .
واستدل السيد الخوئي لذلك بالاطلاق المقامي المستفاد من صحيحة عبد الرحمن العرزمي ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : وجد رجل في أمارة عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجيء به إلى عمر . فقال للناس : ما ترون في هذا ؟ فقال : اصنع كذا ، وقال هذا :
اصنع كذا ، قال : فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه . فضرب عنقه قال : ثم أراد أن يحمله فقال :
مه إنّه قد بقي من حدوده شيءٌ ، قال : أيّ شيءٍ بقي ؟ قال : ادْعُ بحطب ، فدعا عمر بحطب ، فأمربه أمير المؤمنين عليه السلام فأحرق به » « 1 » .
قال قدس سره : بعد ذكر هذه الصحيحة : « ولا يُشك في ثبوته على الملوط ، لما عرفت من أنّ أمره أشدّ من اللائط ، ويحكم بثبوته على اللائط أيضاً . للاطلاق المقامي وكون الإمام عليه السلام في مقام البيان ، فإذا اختار الإمام عليه السلام قتل اللائط بالسيف لزم إحراقه بعده بالنار . وقد تحصل من ذلك أنّه لا فرق بين اللائط المحصن والملوط من هذه الناحية أصلًا » . « 2 »
إلى غير ذلك من الفروع المهمة في مختلف أبواب الفقه ، فقد تمسّك فيها الفقهاءُ بالاطلاق المقامي في فتاويهم ، ولا مجال لذكرها هاهنا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 3 ، من حد اللواط ، ح 4
( 2 ) مباني تكملة المنهاج : ج 1 ، ص 237