يكون المتكلم قد اتكل في بيانها على الكيفية العرفية « 1 » .
عدم اعتبار نية الوجه
منها : الحكم بعدم اعتبار نية الوجوب والندب في الوضوء ولا نيّة وجه الوجوب كما أفتى به في العروة وعلّل السيد المحقق الخوئي لنفي اعتبار ذلك بدلالة ما ورد من الشارع من الأمر بالوضوء - كقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم - على عدم اشتراط نية الوجوب ونية وجهه بالاطلاق المقامي ، على فرض عدم إمكان التمسك بالاطلاق اللفظي ؛ نظراً إلى كون نية الوجوب والوجه من الانقسامات الثانوية .
وبذلك ناقش في ما بنى عليه صاحب الكفاية من الالتزام باعتبار كل ما يُحتمل دخله في الواجب أو الغرض من الأمر لجريان قاعدة الاشتغال .
قال قدس سره : « وأما إذا قلنا باستحالة ذلك ؛ لعدم إمكان أخذ قصد الأمر وتوابعه في متعلق الأمر الأوّل ولا الثاني ، وبنينا أيضاً على وجوب تحصيل الغرض ، كما بنى عليه صاحب الكفاية ، فمقتضى ذلك وإن كان هو الالتزام باعتبار كلّ ما يحتمل دخله في الواجب أو الغرض لقاعدة الاشتغال والاحتياط ، إلّاأنّا مع ذلك لا نلتزم بذلك في المقام ، بل ندفع مدخلية تلك الأمور في الواجب بالاطلاق المقامي ؛ أعنى سكوتهم عليهم السلام عن البيان والتنبيه ، مع كونهم في مقام البيان ؛ لأنّ تلك الأمور مما يغفل عنها عامّة المكلّفين ؛ لأنّ أكثرهم لا يميّز الأجزاءَ الواجبة في العمل عن مندوبها . ومثل ذلك لو كان دخيلًا في الواجب أو الغرض لوجب على المولى التنبيه والبيان . ومع سكوته عن ذلك في مقام البيان نستكشف عدم دخله في شىءٍ مما يهمّ المكلّف في المقام العمل » « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج الفقاهة : للسيد الحكيم ، ص 156
( 2 ) التنقيح / كتاب الطهارة : ج 4 ، ص 489